بحث مخصص

الخميس، ديسمبر 15، 2016

“الحوار” موضوعا للذكرى الرابعة لرحيل الإمام ياسين رحمه الله

“الحوار” موضوعا للذكرى الرابعة لرحيل الإمام ياسين رحمه الله: لماذا اختيار “الحوار” موضوعا للذكرى الرابعة لرحيل الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله ؟ الأستاذ عبد الكريم العلمي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان يجيب

الأحد، مارس 15، 2015

فضل ذكر الموت

"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من الأنصار فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: أي المؤمنين أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أحسنهم خُلقا" قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم لما بعده استعدادا ... أولئك الأكياس" 



يعرف الحبيب صلى الله عليه و سلم الكَيِّس فيقول:" الكَيِّسُ من دانَ نفسه و عَمِلَ لِما بعد الموت"
و في الحَثِّ على ذكر الموت يقول صلى الله عليه وسلم:"أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت"
يشرح الامام ابو حامد الغزالي الحديث في كتابه  الإحياء فيقول:ومعناه نغصوا بذكره اللذات حتى ينقطع رُكُونُكُمْ إليها فتُقْبِلُوا على الله تعالى.
قال القرطبي: قال علماؤنا رحمة الله عليهم قوله عليه السلام: "أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت" كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة، فإن مَن ذَكر الموت حقيقة ذِكره نغص عليه لذاته الحاضرة، ومنعه من تمنيها في المستقبل وزَهّده فيما كان منها يُؤمِل، ولكن النفوس الراكدة، والقلوب الغافلة تحتاج إلى تطويل الوعاظ، وتزويق الألفاظ، وإلا ففي قوله عليه الصلاة والسلام:أكثروا ذكر هاذم اللذات مع قوله تعالى: كل نفس ذائقة الموت ما يكفي السامع ويشغل الناظر فيه.
وقال صلى الله عليه وسلم لو تَعْلَمُ البهائم من الموت ما يعلم ابن آدم ما أكلتم منها سمينا (أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أم حبيبة الجهنية)
وقال صلى الله عليه وسلم :"تحفة المؤمن الموت"  (أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن عمر مرسلا بسند حسن)
وإنما قال هذا لأن الدنيا سجن المؤمن إذ لا يزال فيها في عناء من مقاساة نفسه ورياضة شهواته ومدافعه شيطانه فالموت إطلاق له من هذا العذاب والإطلاق تحفة في حقه.
قال عطاء الخراساني مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس قد استعلى فيه الضحك فقال شوبوا مجلسكم بذكر مُكَدِّرِ اللذات قالوا وما مُكَدِّرُ اللذات قال الموت.( أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت هكذا مرسلا)
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى فضح الموت الدنيا فلم يترك لذى لب فرحا
وقال الدقاق: من أكثر من ذكر الموت أُكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة. ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة،
وقال الإمام عبد القادر: "اقْعد بمقبرة! خاطب الموتى: ما لقيتم؟ إلامَ صِرْتُم؟ أين الأهل؟ أين الأولاد؟ أين الدور؟ أين الأموال؟ أين الشباب؟ أين القوة؟ أين الأمر؟ أين النهي؟ أين الأخذ؟ أين العطاء؟ أين المحابُّ؟ أين الشهوات؟ كأنهم يخاطبونك: ندِمنا على ما خلفنا! فرحنا بما قدمنا! هكذا كن إذا أردت أن تزور المقابر خاليا عن الرفيق، خاليا عن الرجال والنساء. كونوا عقلاء ! أنتم موتى عن قريب.
و قال الاستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله في كتابه " المنهاج النبوي" ص 170:
موقفان من الموت عند المؤمن: موقف تخشع وتدبر واستعداد، وهذا عام مطلوب من كل المسلمين. وموقف إيجابي هو موقف المتحفز للجهاد، المشتاق إلى لقاء الله، المستميت في سبيله عز وجل جهادا.ويجمع الموقفين كون العبد عابر سبيل شاء أم أبى. فلأن يكون من الشهداء المقتحمين على الموت جهادا خير من أن ينتظرها قعودا متوجسا.

السبت، فبراير 28، 2015

الامام عبد السلام ياسين رحمه الله : الصلاة

قمت بعمل مونتاج بسيط لبعض الاشرطة التي يتحدث فيها الامام عبد السلام ياسين عن الصلاة،بالاضافة إلى تعليم كيفية الصلاة، و في آخر الشريط، الامام و هو يصلي. أرجو أن تستفيدوا منها.


الجمعة، فبراير 27، 2015

انتفاع السعي على الميت


الأموات قد طُويت صحف أعمالهم، وقد خُتم عليها، فلا يستطيعون زيادة في الحسنات، ولا نقصاً من السيئات؛ (إلا ما ذكر في الحديث الشريف: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث،...)وذلك لأنهم أنهوا حياتهم، ودخلوا في عالم البرزخ الذي هو أول منازل الآخرة، فكأنه ختم على أعمالهم، ولكن الأحياء قد يهدون إليهم بعض الأعمال. 
ويشهد لهذا كثير من النصوص الشرعية التي تفيد أن المؤمن يصل إليه ثواب العمل الصالح من غيره، وفي الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه"[البخاري (1952)]، وأما عن وصول ثواب الحج فهذا أمر ثابت أنه يصل للميت ثواب الحج إذا أداه عنه الحي، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: "إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟" قَالَ: "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟" قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: "اقْضُوا اللَّهَ الَّذِي لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" [البخاري (7315)]. وقال- عليه السلام- للرجل الذي حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة"[صحيح الجامع للألباني (3128)]. وروي أن عائشة -رضي الله عنها- اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعد موته وأعتقت عنه.
وأما وصول ثواب الصدقة فجاء في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! إن أمي افتلتت نفسها، ولم توصِ، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: : "نعم"البخاري (1388) ومسلم (1004)].
وقال سعد للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟" قال: "نعم" قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "سقي الماء" [النسائي (3666) وصححه الألباني] وفي الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته، أنها حدثته عن جدته، أنها جعلت على نفسها مشياً إلى مسجد قباء، فماتت ولم تقضه، فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها.
وقد دل على انتفاع الميت بالدعاء إجماع الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة، والأدعية التي وردت بها السنة في صلاة الجنازة مستفيضة، فعن عوف بن مالك: أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى على ميت، يقول عوف: فحفظت من دعائه قوله
: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله".
يقول عوف: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت؛ لدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- له [مسلم (923)]، وهذا تعليم منه لأمته أن يدعوا بمثل هذه الدعوة وإن لم تكن معينة مخصصة، بل يدعون بها وبما يماثلها، ولو كان ذلك لا ينفع الميت لم تشرع هذه الصلاة التي هي صلاة الجنازة
وقد استدل بعض علمائنا على قراءة القرآن على القبر، بحديث العسيب الرطب الذي شقه النبي -صلى الله عليه وسلم- اثنين، ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً، ثم قال
"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا" [البخاري (1361)].


نسأل الله حسن الخاتمة، وبرد العيش بعد الموت، ربنا اغفر لنا وارحمنا، وعافنا واعف عنا، اللهم بارك لنا في القرآن العظيم، و انفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم..


اقرأ أيضا