السبت، يونيو 20، 2009
السبت، يونيو 13، 2009
حقائق الانتخابات
ستعلن النتائج لنكتشف الحقيقة المرة، وستسعى الأقلام المأجورة وألسنة السوء لقراءتها بشكل يخدم مصالح السلطة، سيتكلمون مرة أخرى عن مسؤولية الأحزاب وخطاب التيئيس، وسيقولون بأن نسبة المشاركة تضاهي ما يتحقق في الدولة المتقدمة وأن هذه النسبة حقيقية عكس النسب المرتفعة التي كانت تعلن في السابق أيام التزوير الفاضح على عهد إدريس البصري.
ونحن من جهتنا من حقنا أن نشكك حتى في تلك النسبة الهزيلة التي تشارك لأننا نفتقد آلية قانونية وتنظيمية لمراقبة سير العملية الانتخابية، ولأن ضمن هذه النسبة العامة عشرات الآلاف من البطائق الملغاة، وضمنها كذلك من شارك تحت ضغط بعض رجال السلطة الذين يشترطون على المواطنين الإدلاء بصوتهم مقابل حصولهم على وثائق إدارية، وضمنهم كذلك من صوت مقابل مبلغ مالي أو امتياز إداري أو قرابة عائلية.
لذلك نقترح وجوب تحليل سوسيولوجي لهذه الظاهرة الانتخابية في بلادنا وسنتقدم أكثر لو درسنا فقط تلك البطائق الملغاة لأنها على الأقل، تعبر عن أكبر رأي ضمن المصوتين. فهل تمتلك السلطة الجرأة لذلك؟ وهل تمتلك الشجاعة لإنجاز دراسة ميدانية عن أسباب عزوف المواطنين؟ نشك في ذلك.
ستنتهي الانتخابات وينتهي معها أسبوع العسل وسيعود المواطنون لمعاناتهم اليومية مع النقل العمومي الرديء والأسعار المرتفعة وغلاء المعيشة والطرقات المحفَّرة والأوساخ المنتشرة وما إلى ذلك من الكوارث الجاثمة على الصدور والتي لا تترك للمغاربة فرصة لالتقاط الأنفاس والتفكير في المستقبل.
ستنتهي الانتخابات لتبدأ حلقة أخرى من الفساد السياسي وهي التي تتعلق بتشكيل الأغلبية.. فللأسف نمط الاقتراع المعمول به –عن سبق إصرار- لا يفضي إلا إلى بلقنة سياسية وأقليات عددية تحتاج إلى تحالفات غير طبيعية لتشكيل الأغلبية، وهذا سيفتح الباب على مصراعيه لعملية البيع والشراء وسترتفع أسهم البورصة الانتخابية في زمن تشكو فيه البورصة الاقتصادية من الركود نتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي لم يفلحوا في التغطية عليها .. وسلام على تخليق الحياة العامة.
وبعد ذلك ستستفيق المجالس المنتخبة على وقع الحقائق المرعبة وحينها ستتبخر الوعود وسيكتشف الجميع أنه تحت سلطة وصاية شاملة ومتشددة، قبل وأثناء وبعد عمل المجلس.
حينها سيكتشف المنتخَبون والمنتخِبون والمقاطِعون أن لا شيء تغير وأن لا صوت يعلو على صوت المخزن الغارق في المركزية والتسلط.
إنها حقائق الانتخابات المغربية نقولها ونحن كارهون. ورحم الله امرؤا أهدى إلي عيوبي.
الأربعاء، أبريل 29، 2009
فاتح ماي.. مرة أخرى
تحل ذكرى فاتح ماي في المغرب هذه السنة على وقع إضرابات تتزايد سنة بعد أخرى في مؤسسات مختلفة سواء في القطاع العمومي أو الخاص أو شبه العمومي، مما يؤكد وجود توتر اجتماعي وسوء علاقة بين فئتين في المجتمع -الباطرونا والأجراء-، ولا نعتقد بأن ثمة أفقا للمغرب بدون إعادة النظر في هذه العلاقة لتبنى على أساس الشراكة والتعاون وخدمة مصلحة البلاد والعباد.
وتحل ذكرى فاتح ماي على وقع حوار اجتماعي يستهلك الوقت والجهد دون طائل، لا يعرف له آخر لأنه لم يتمأسس ولم تتضح بعد أهدافه الحقيقية، وتوظفه الحكومة، فقط، لامتصاص الغضب وربح الوقت والظهور بمظهر الطرف المحاور والمنفتح على اقتراحات النقابات. ولكن الحصيلة: جعجعة بلا طحن، وغلاء المعيشة والتوترات الاجتماعية خير مثال.
وتحل ذكرى فاتح ماي على وقع تشرذم نقابي يسهم في إضعاف قوة النقابات والعمال ولا يخدم إلا فئة أخرى حددت هدفها بدقة وأجمعت كلمتها ورصت صفوفها، ويتضح هذا من خلال النتائج التي نعيشها يوما بعد آخر ولحظة بعد أخرى، مما يبرز الحاجة إلى جبهة نقابية موحدة لتعديل كفة ميزان القوى لفائدة الفئة المهضومة الحقوق.
باختصار، يحل فاتح ماي هذه السنة بدون طعم ولا رائحة، وبدون أمل ولا طموح.. وها نحن نخسر سنة أخرى تنضاف إلى عقود ضيعناها بفعل سياسات فاشلة واختيارات خاطئة وسوء تدبير.. ووحدها الطبقة المسحوقة تدفع الثمن.
لذلك نقول: أيها المستضعفون اتحدوا...أيها المسؤولون راجعوا سياساتكم قبل فوات الأوان.
منقول من موقع جماعة العدل و الإحسان
الجمعة، مارس 06، 2009
الاثنين، فبراير 16، 2009
رواد الشواطئ في فصل الشتاء
من منا لا يعشق الجلوس أمام البحر و النظر إلى هذا المخلوق الشاسع العريض الذي يثير إحساسا بالارتياح حينا و بالرهبة حينا آخر, و قد يسرح العقل و يغيب في حالة تفكر في هذا العالم المائي الكبير و في عظمة خالقه سبحانه,حقا هي لحظات قد لا نشعر بمرور الزمن أثناءها و قد لا يوقظك و يرجعك إلى نفسك إلا ضحكة طفل من هنا أو صرخة طفلة من هناك , أطفال صغار يضحكون و يلهون, مرتدين معاطفهم و لباسهم الشتوي, مصحوبون بعائلاتهم , أسَر استغلت توقف الأمطار و دفئ الشمس المؤقت حتى تروح عن نفسها و عن أبناءها, خاصة مع قلة - إن لم نقل انعدام- الفضاءات المخصصة للأطفال في مدينتنا السياحية الجميلة, و أنا لن أذكر منطقة بالتحديد لأنني على يقين أن ما رأيته و لاحظته ليس حكرا على منطقة دون أخرى.
إلا أن هذا الجو الدافئ سرعان ما يتغير مع اقتراب غروب الشمس, إذ سرعان ما يتسلل إلى الشاطئ شبان و شابات يتمشون على شاطئ البحر أزواجا, مشيتهم- كل ما أستطيع القول عنها أنها- ينقصها الكثير من الحياء , لا حياء من الخَلق و لا حياء من الخالق عز وجل, و ما خفي أعظم. و مما يزيد المشهد أسى و تحسرا هو وضع بعضهن خِرقاتٍ على رؤوسهن, يتشبهن بزي المتحجبات مع أن لباسهن و هيئتهن لا تتجلى فيها شروط الزيّ الشرعي للمؤمنة, بل إن هيئتهن و لباسهن بعيدان كل البعد عن اللباس المحتشم , كما أنني سمعت أن ما يحدث بعد الغروب أدهي و أمر, حفظ الله بناتنا و جميع بنات المسلمين.
أتساءل من الجاني و من الضحية؟ ما الذي أوصل بناتنا و أبناءنا إلى ما أصبحوا عليه؟ ماذا فعلنا نحن حتى أوصلناهم لذلك؟ و ماذا فعلنا لحمايتهم منه و لصدهم عن هذا السبيل؟ من الذي يشجع الفساد في بلدنا الحبيب؟ و من الذي يريد و يعمل من أجل أن يصل فلذات أكبادنا إلى هذه الدركات؟ أين أنت؟ و أين أنا؟ بل أين نحن من نصر الله تعالى الموعود؟ و متى نكون أهلا لهذا الفتح المحتوم ؟ أين نحن- لله دركم- من القدس الشريف؟
حسبنا الله و نعم الوكيل
أسأل الله تبارك و تعالى أن يحفظنا و يحفظ أبناءنا و جميع أبناء المسلمين من كل سوء, و أن يهدينا و يهديهم سواء السبيل, اللهم ردّ بخَلقِك إليك ردّا جميلا يا ربّ.
عودة إلى المواضيع
- أحداث و مستجدات (18)
- الموعظة الحسنة (8)
- مع رسول الله صلى الله عليه و سلم (5)
- تلاوات مختارة (4)
- خواطر (4)
- شعب الايمان (3)
- نساء الإسلام (3)
- مصاحف كاملة (2)
- مقترحات للنقاش (2)
- حكم من سبقنا بالايمان (1)












