بحث مخصص

السبت، فبراير 28، 2015

الامام عبد السلام ياسين: الصلاة

قمت بعمل مونتاج بسيط لبعض الاشرطة التي يتحدث فيها الامام عبد السلام ياسين عن الصلاة،بالاضافة إلى تعليم كيفية الصلاة، و في آخر الشريط، الامام و هو يصلي. أرجو أن تستفيدوا منها.


>>إقرأ المزيد

الجمعة، فبراير 27، 2015

انتفاع السعي على الميت


الأموات قد طُويت صحف أعمالهم، وقد خُتم عليها، فلا يستطيعون زيادة في الحسنات، ولا نقصاً من السيئات؛ (إلا ما ذكر في الحديث الشريف: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث،...)وذلك لأنهم أنهوا حياتهم، ودخلوا في عالم البرزخ الذي هو أول منازل الآخرة، فكأنه ختم على أعمالهم، ولكن الأحياء قد يهدون إليهم بعض الأعمال. 
ويشهد لهذا كثير من النصوص الشرعية التي تفيد أن المؤمن يصل إليه ثواب العمل الصالح من غيره، وفي الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه"[البخاري (1952)]، وأما عن وصول ثواب الحج فهذا أمر ثابت أنه يصل للميت ثواب الحج إذا أداه عنه الحي، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: "إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟" قَالَ: "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟" قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ: "اقْضُوا اللَّهَ الَّذِي لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" [البخاري (7315)]. وقال- عليه السلام- للرجل الذي حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة"[صحيح الجامع للألباني (3128)]. وروي أن عائشة -رضي الله عنها- اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن بعد موته وأعتقت عنه.
وأما وصول ثواب الصدقة فجاء في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! إن أمي افتلتت نفسها، ولم توصِ، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: : "نعم"البخاري (1388) ومسلم (1004)].
وقال سعد للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟" قال: "نعم" قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "سقي الماء" [النسائي (3666) وصححه الألباني] وفي الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته، أنها حدثته عن جدته، أنها جعلت على نفسها مشياً إلى مسجد قباء، فماتت ولم تقضه، فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها.
وقد دل على انتفاع الميت بالدعاء إجماع الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة، والأدعية التي وردت بها السنة في صلاة الجنازة مستفيضة، فعن عوف بن مالك: أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى على ميت، يقول عوف: فحفظت من دعائه قوله
: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله".
يقول عوف: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت؛ لدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- له [مسلم (923)]، وهذا تعليم منه لأمته أن يدعوا بمثل هذه الدعوة وإن لم تكن معينة مخصصة، بل يدعون بها وبما يماثلها، ولو كان ذلك لا ينفع الميت لم تشرع هذه الصلاة التي هي صلاة الجنازة
وقد استدل بعض علمائنا على قراءة القرآن على القبر، بحديث العسيب الرطب الذي شقه النبي -صلى الله عليه وسلم- اثنين، ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً، ثم قال
"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا" [البخاري (1361)].


نسأل الله حسن الخاتمة، وبرد العيش بعد الموت، ربنا اغفر لنا وارحمنا، وعافنا واعف عنا، اللهم بارك لنا في القرآن العظيم، و انفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم..


>>إقرأ المزيد

الاثنين، فبراير 09، 2015

المؤمنة في خدمة بيتها

أخرج البيهقي عن أنس رضي الله عنه قال :"جاء النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن: (يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" "مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله" .ونقصد بخدمة البيت جميع الأعمال التي من شأنها أن تجعل أهله وزواره يهنئون بسكينة وراحة وطمأنينة، من تنظيف وترتيب وتجميل وغسل ثياب وإعداد طعام ...
نعرض نماذج لنساء أثمرت فيهن تربية الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات، فلم يجدن حرجا ولا ضيقا في خدمة بيوتهن بل رأينه شرفا وابتغاء لمرضاة الله فكن خير نساء أشرقت عليهن الشمس

فاطمة الزهراء - رضي الله عنها- تشتكي

فاطمة الزهراء رضي الله عنها و أرضاها، بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم، لم يشفع لها كونها خير نساء العالمين من أن ينالها بعض هذا النصب. فلما اشتكت رضي الله عنها إلى أبيها سوء الحال من معاناة الرحى و جلب الماء حتى مجِلت اليد، و أثر حبل القربة في النحر الشريف، و اغبرت الثياب من الكنس، لم يُسعفها رسول اله صلى الله عليه و سلم بخادم، و لا سأل عليا عليه السلام نفقة خادم، و هو كرم الله وجهه كان من أفقر المهاجرين،إنما علّمها أن تُزين عملها و خدمتها–أي عبادتها- بالتسبيح والتكبير، وهو أشبه ما يكون بالباقيات الصالحات دبر كل صلاة.فعن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه... أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى من الرحى، قالت :" لقد مجلت يداي من الرحى أطحن مرة وأعجن مرة ، وبلغها أنه جاءه رقيق- أي عبيد خدَم-، فلم تصادفه، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال علي : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا،فذهبنا نقوم، فقال :" "على مكانكما" "فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني، فقال:" "ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا و ثلاثين، فهو خير لكما من خادم" .حديث رواه البخاري ومسلم .

جبريل يقرئ خديجة- رضي الله -عنها السلام

إن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزمها كثير من التمعن والتدبر كي نستخلص منها الدروس والعبر، فهذا جبريل عليه السلام أقرأ أمنا خديجة رضي الله عنها من ربها السلام، وهي تحمل إناء الطعام- أي تخدم بيتها- ليلفت انتباهنا إلى أن ما كانت تقوم به لا يقل شأنا عن باقي العبادات فظفرت بوسام من فوق سبع سماوات: سلام ربها عز وجل و بشرى بيت في الجنة .عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :"أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام-الإدام هو ما يجعل مع الخبز فيطيِّبه-، أو طعام أو شراب،فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشِّرها ببيت في الجنة لا صخب فيه، ولا نصب." صحيح البخاري.

أسماء بنت أبي بكر تصف خدمة بيتها

تروي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما تصف مهنتها في عمل أهلها و خدمة بيتها تقول :"تزوجني الزبير ، وما له في الأرض من مال ولا مملوك ، ولا شيء غير فرسه ، فكنت أعلِف فرسه، و أكفيه مؤونته (أي مشقته)، و أسوسُه، ، و أدق النوى لناضحه (جمل يُجلَب عليه الماء) فأعلفه، وأستقي الماء، وأخرِزُ غربَه ( أرقِّع الدلو) وأعجن ، ولم أكن أُحسِن أَخبزُ ، فكانت تخبز لي جارات من الأنصار ، وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مني على ثلثي فرسخ-الفرسخ يعادل تقريبا ثمانية كيلومترات-..." حديث رواه البخاري و مسلم.وننهي حديثنا بالإشارة إلى أن خدمة البيت ما هي إلا بعض من مهام المؤمنة وليس جلها و لا تلغي غيرها من المهام التي يحتاج إليها المجتمع والتي ينبغي أن تتصدى لها المرأة فهي مربية، وعاملة، وداعية، ... وعليها أن تتجمل بالصبر الجميل حتى تقبل على ربها وقد أدت ما عليها من واجبات.
>>إقرأ المزيد

الجمعة، فبراير 06، 2015

مشاركة النساء في الشأن السياسي: وقفة مع تابعية جليلة

أم الخير بنت الحريش


بعدما أستقرت الأمور لمعاوية بن أبي سفيان بعد الصلح مع الحسن بن علي كتب لوالي الكوفة بأن يوفد عليه أم الخير لدمشق.
وجهت أم الخير إلى الشام للقاء أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان فلما قدمت مع معاوية أنزلها بيتاً مع الحرم ثلاثة أيام ثم أذن لها في اليوم الرابع بالدخول عليه.
وبعد السلام ، قال معاوية أخبرينا كيف كان كلامك يوم قتل عمار بن ياسر رضى الله عنه؟
قالت أم الخير ، لم أكن والله رويته قبل ، ولا زوّرته بعد ، وإنما كانت - يومها - كلمات نفثهن لساني عند الصدمة ، فإن شئت أن أحدث لك مقالاً غير ذلك فعلت وقلت.
قال : لا اشاء ذلك يا أم الخير.
ثم بعد ذلك التفت معاوية إلى أصحابه وجلسائه فقال لهم : أيكم يحفظ كلام أم الخير يومذاك؟
فقال رجل من القوم : أنا أحفظه يا أمير المؤمنين كحفظي لسورة الحمد.
فقال معاوية : فهاته.
قال : نعم ، كأني يا أمير المؤمنين في ذلك اليوم ، وعليه برد زبيدي كثيف النسج ، وهي على جمل أرمك - رمادي اللون - وقد أحيط حولها حواي وبيدها سوط منتشر الضفيرة وهي كالفحل يهدر في شقشفته تقول :ـ[ ( أيها الناس أتقوا ربكم أن زلزلة الساعة شىء عظيم ) أن الله عز وجل قد أوضح الحق وأبان الدليل ونور السبيل ورفع العلم ، فلم يدعكم في عمياء مبهمة ولا سوداء مدلهمة ، فإلى أين تريدون رحكم الله؟ أفرراً عن أمير المؤمنين – علي - أم رغبة عن الاسلام – أ وارتداداً عن الحق؟ أما سمعتم الله عز وجل يقول ( ولنبلوكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ) هلموا رحمكم الله إلى الامام العادل ، ثم قالت ( فاقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا أيمان لهم لعلمهم يفقهون ) صبراً معشر المهاجرين والانصار ، قاتلوا على بصيرة من ربكم وثبات من دينكم ، فإني بكم غداً قد لقيتم أهل الشام ( كأنهم حمر مستنفرة ، فرت من قسورة ) لا تدري أين يسلك بها من فجاج الأرض ، باعوا الآخرة بالدنيا واشتروا الضلالة بالهدى وباعوا البصيرة بالعمى ( عما قليل ليصبحن نادمين ) حتى تحل بهم الندامة فيطلبون الاقالة ( ولات حين مناص )ثم قالت : إلى أين تريدون رحمكم الله ؟ عن أبن عم رسول الله وزوج ابنته ، ... ها هو مفلق الهام ، ومكسر الاصنام ، إذ صلى والناس مشركون ، وأطاع والناس مرتابون ، قد اجتهدت في القول ، وبالغت في النصيحة ، وبالله التوفيق ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
]فقال معاوية ، والله يا أم الخير ما أردت بهذا الكلام إلا قتلي واله لو قتلتك ما جرحت ( أثمت ) في ذلك.
قالت : والله ما يسؤوني أن يُجرى الله قتلي على يدي من يسعدني الله بشقائه. ']ومن روائع أقوالها ( يوم صفين ) قالت ( الله أنه قد عيل الصبر ، وضعف اليقين ، وانتشرت الرغبة ، وبيدك اللهم ازمة القلوب فأجمع اللهم الكلمة على التقوى ، وألف القلوب على الهدى ).

-
من كتاب / نساء من عصر التابعين - للدكتور / أحمد خليل جمعة

>>إقرأ المزيد

الاثنين، فبراير 02، 2015

قصة الصحابي الجليل خوات بن جبير مع رسول الله صلى الله عليه و سلم

حِلْمُ و حِكْمَةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواجهة و معالجة الأخطاء

روى خوات بن جبير ـ رضي الله عنه ـ قال: *
كنتُ رجلاً شاعراً في الجاهلية، وكنت أتغزل في شعري بالنساء، وأسامرهم به ..
ثم من الله سبحانه وتعالى علي بالإسلام ، وكنت في المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فخرجنا معه في سفر من أسفاره ـ وأنا حديث عهد بالإسلام ـفلما دنا الليل نادى فذهبت لبعض حاجتي بعيداً عن المعسكر ، فرأيت عدداً من النساء جالسات يتسامرن على ضوء القمر ، فعاد إلى نفسي ما كنت أصنعه قبل إسلامي ،فعرضت عليهن أن أسمعهن شعراً وأسامرهن فرحبن بذلك ـولم يكن من نساء المعسكر ـ وإنما هن من أهل ذلك المكان الذي وقفوا للمبيت فيه، قال : فبينما أنا كذلك ، رأيت على ضوء القمر خيالاً قادماً من تلك الجهة ، فإذا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وكان من عادته إذا أراد الخلاء أن يبتعد ,فلما رأيته اضطربت ونهضت من مكاني فرآني ، فناداني وسألني عن سبب وجودي في ذلك المكان ،
فقلت له : بعير لي شرد فأنا أسأل ـ هؤلاء النسوة عنه ، فابتسم لي صلى الله عليه وسلم ،
وانصرفنا إلى المعسكر وبي من الهم والحياء ما لا قبل لي بوصفه .
قال خوات :فوالله ما رآني رسول الله في سفرنا ذلك حتى رجعنا إلى المدينة إلا وسألني مبتسماً :أبا عبد الله ما فعل شراد بعيرك ؟ حتى صرت أتحاشى أن أقابل رسول الله عليه الصلاة والسلام هرباً من سؤاله ،وكنت أترقب خروجه من المسجد لأدخل إليه ، فجئت يوماً إلى المسجد وليس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فكبرت للصلاة فما بدأت قراءة الفاتحة حتى دخل صلى الله عليه وسلم من إحدى حجره إلى المسجد ،فقلت في نفسي لأطيلن صلاتي حتى يخرج خشية سؤاله ، فصلى عليه الصلاة والسلام ركعتين خفيفتين وجلس فلما رآني أطلت الصلاة قال :أبا عبد الله أطل ما شئت فإني جالس ـأو كما قال عليه السلام ـ
قال : فأكملت صلاتي وأقبلت عليه بوجهي فقال له : مبتسماً : أبا عبد الله ، ما فعل شراد بعيرك ؟ فقلت له : فوالذي بعثك بالحق ما شرد بعيري منذ أن آمنت بما جئت يه يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم(،قال : فابتسم ودعا لي بخير .
    * رواه الحافظ بن حجر في الاصابة

>>إقرأ المزيد