‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعب الايمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعب الايمان. إظهار كافة الرسائل

الأحد، مارس 15، 2015

فضل ذكر الموت

"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من الأنصار فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: أي المؤمنين أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أحسنهم خُلقا" قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم لما بعده استعدادا ... أولئك الأكياس" 



يعرف الحبيب صلى الله عليه و سلم الكَيِّس فيقول:" الكَيِّسُ من دانَ نفسه و عَمِلَ لِما بعد الموت"
و في الحَثِّ على ذكر الموت يقول صلى الله عليه وسلم:"أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت"
يشرح الامام ابو حامد الغزالي الحديث في كتابه  الإحياء فيقول:ومعناه نغصوا بذكره اللذات حتى ينقطع رُكُونُكُمْ إليها فتُقْبِلُوا على الله تعالى.
قال القرطبي: قال علماؤنا رحمة الله عليهم قوله عليه السلام: "أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت" كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة، فإن مَن ذَكر الموت حقيقة ذِكره نغص عليه لذاته الحاضرة، ومنعه من تمنيها في المستقبل وزَهّده فيما كان منها يُؤمِل، ولكن النفوس الراكدة، والقلوب الغافلة تحتاج إلى تطويل الوعاظ، وتزويق الألفاظ، وإلا ففي قوله عليه الصلاة والسلام:أكثروا ذكر هاذم اللذات مع قوله تعالى: كل نفس ذائقة الموت ما يكفي السامع ويشغل الناظر فيه.
وقال صلى الله عليه وسلم لو تَعْلَمُ البهائم من الموت ما يعلم ابن آدم ما أكلتم منها سمينا (أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أم حبيبة الجهنية)
وقال صلى الله عليه وسلم :"تحفة المؤمن الموت"  (أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن عمر مرسلا بسند حسن)
وإنما قال هذا لأن الدنيا سجن المؤمن إذ لا يزال فيها في عناء من مقاساة نفسه ورياضة شهواته ومدافعه شيطانه فالموت إطلاق له من هذا العذاب والإطلاق تحفة في حقه.
قال عطاء الخراساني مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس قد استعلى فيه الضحك فقال شوبوا مجلسكم بذكر مُكَدِّرِ اللذات قالوا وما مُكَدِّرُ اللذات قال الموت.( أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت هكذا مرسلا)
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى فضح الموت الدنيا فلم يترك لذى لب فرحا
وقال الدقاق: من أكثر من ذكر الموت أُكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة. ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة،
وقال الإمام عبد القادر: "اقْعد بمقبرة! خاطب الموتى: ما لقيتم؟ إلامَ صِرْتُم؟ أين الأهل؟ أين الأولاد؟ أين الدور؟ أين الأموال؟ أين الشباب؟ أين القوة؟ أين الأمر؟ أين النهي؟ أين الأخذ؟ أين العطاء؟ أين المحابُّ؟ أين الشهوات؟ كأنهم يخاطبونك: ندِمنا على ما خلفنا! فرحنا بما قدمنا! هكذا كن إذا أردت أن تزور المقابر خاليا عن الرفيق، خاليا عن الرجال والنساء. كونوا عقلاء ! أنتم موتى عن قريب.
و قال الاستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله في كتابه " المنهاج النبوي" ص 170:
موقفان من الموت عند المؤمن: موقف تخشع وتدبر واستعداد، وهذا عام مطلوب من كل المسلمين. وموقف إيجابي هو موقف المتحفز للجهاد، المشتاق إلى لقاء الله، المستميت في سبيله عز وجل جهادا.ويجمع الموقفين كون العبد عابر سبيل شاء أم أبى. فلأن يكون من الشهداء المقتحمين على الموت جهادا خير من أن ينتظرها قعودا متوجسا.

السبت، أغسطس 07، 2010

الشعبة الحادية والستون : الصوم

رابع أركان الإسلام، والضابط المتمم لضوابط الشهادتين والصلاة والزكاة. فتوحيد الله عز وجل، والإقرار له بالعبودية، خروج عن سلطان الهوى المتأله، الصلاة تحقيق لهذه العبودية بالخضوع لكيفياتها وأوقاتها، والزكاة تحرر من غريزة التملك، والصيام امتلاك للشهوة. فمن كملت له السيطرة على نفسه بحبسها في إطار الإسلام، وصبرها على تكاليف الإيمان، فقد تأهل للجهاد. والحج خامس أركان الإسلام وهو أحد وجوه الجهاد. للصوم زيادة على أثره التربوي فضل في رفع الروحانية وتصفيتها، فهو إمساك الجسم والنفس عن مبتغاهما. وتزكية نية القربة إلى الله، فتكتسب الروحانية شفافية. إن هذه النفوس أقرب ما تكون للالتئام والتحاب والتعاون إن تهذبت من كدورات الشهوات، وسمت عن الماديات. في رمضان تسود روحانية خاصة لولا تحويل الناس لياليه مناسبات للتخمة والعبث. فعلى جند الله أن يحافظوا للشهر المبارك بوظيفته، ويستمروا السنة كلها إن استطاعوا على ذلك المستوى من الشفافية، مستعينين بصوم الإثنين والخميس، والأيام البيض، ويوم عرفة لغير الحاج، ويوم عاشوراء، والستة من الشوال، ويكثروا الصيام في شعبان والمحرم. وعليهم أن يغنموا يوما في الأسبوع في الأسر للإفطار المشترك رجاء أن يجمع الله شملهم عنده في مقعد الصدق، يفرحون عنده كما يفرحون بالفطر جماعة. فإن للصائم فرحتان : إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه كما جاء في الصحيح. وليراقب المؤمنون أنفسهم، فمن لم تظهر نتائج الصيام في سلوكه، فليعلم أنه إنما جاع وعطش، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري وأصحاب السنن عن أبي هريرة : من لم يدع قول الزور والعمل به فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه.

من كتاب: "المنهاج النبوي" للأستاذ عبد السلام ياسين


الأربعاء، مارس 14، 2007

الصحبة و المصحوب

المحبة و الاحترام و الثناء في حـدود الشريعـة هو ما يليـق بالصالحيـن من هذه الامة أحياء و أمواتا ( مع الحذر من بدع القبور و تأليه البشر) ثم إن هذه المحبة و الإحترام و الثنـاء قربة الى الله لـقول الله عز و جل معلما إيانا الأدب مع أحباءه و ملقـنـا إيانا صيغـة الدعـاء لأحبـاءه " ربنا اغـفر لنا و لإخوانـنا الذين سبقونا بالإيـمان و لا تجعـل في قلوبنا غلا للذين آمـنوا ربنا إنك رؤوف رحيـم " الحشر آية 10
إلا أن هذه المحبة ينبغي أن تكون حافـزا لنا على اتبـاع نهجهم و اللحـاق بهم , و إلا فهي و إن أثمرت ثوابا فلن تثمر تجديدا لإيمان المحب
إلا أننا نجد من الناس من يحب الصالحين و يحترمهم و لكن مع الإعتقاد أنه لا ولي لله في عصره , هؤلاء يحرمون ثمرة صحبة الصالحين
أما المؤمن الصادق الجاد في الإقبال على ربه ,فينفعه الله تعالى أول ما ينفعه بصحبة رجل صالح ,ولي مرشد , يقيضه له و يقذف في قلبه حبه , و متى كان المصحوب وليا لله حقا و الصاحب صادقا في طلب وجه ربه , ظهرت ثمرة الصحبة
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " و قال الامام عبد القادر الجيلاني قدس الله سره " اصحب أرباب القلوب ليكون لك قلب ,لا بد لك من شيخ حكيم عامل بحكم الله عز و جل يهذبك و يعلمك و ينصحك" عن الفتح الرباني

السبت، مارس 03، 2007

شعبة العلم

علم الحق النافع في الدنيا و الآخرة هو ما جاءنا من الكتاب و السنة, و العلوم الكونية الارضية نافعة ان استعملت لإبطال الباطل و إحقاق الحق. كما أن علم الحق بمعزل عن العلوم الارضية و حكمة الامم يبقينا في أعين غيرنا أصحاب نظريات و اساطير
علم الحق النافع هو ما جاءنا من الكتاب و السنة , إلا أن هذا العلم يصبح بالجهل أشبه إن عمدنا الى الكتاب و السنة نستنطقهما بذهنية لم تستكمل وسائل العلم , ذهنية تنظر الى الماضي بحنين و محبة حتى اذا دعيت لمواجهة الحاضر و تخطيط مستقبل الاسلام, انكفأت عن كآبة الحاضر و شره , و انغلق فهم التاريخ عليها فلعنت و استعاذت بالله و بررت بلعنتها الانزواء
علم الحق النافع هو ما جاءنا من الكتاب و السنة الا ان هذا العلم يصبح شرا حين تصبح النصوص سلاحا لتكفير المسلمين و اهدار دماءهم وتشتيت الامة
علم الحق النافع هو ما جاءنا من الكتاب و السنة ,الا ان هذا العلم يصبح عين الانسلاخ من آيات الله حين يرضي عالم السوء الناس بما يسخط الله تعالى, يريد ما عند الناس لا ما عند الله فتزل قدمه,فلا ينتبه الا و قد اصبح لعبة للشيطان و العياذ بالله
ليس العلم النافع ما تكدست فيه النقول و قل الفهم و انتكست الارادة. قال الامام مالك رحمه الله" ليس العلم بكثرة الرواية انما العلم نور يضعه الله في القلب" و روى الامام احمد عن ابي جحيفة قال" سألنا عليا رضي الله عنه ,هل عندكم (يعني آل البيت) من رسول الله صلى الله عليه و سلم شيء بعد القرآن؟ قال, لا و الذي فلق الحبة و برأ النسمة , الا فهم يؤتيه
الله عز و جل رجلا في القرآن
عن" المنهاج النبوي" بتصرف

اقرأ أيضا

أوقفوا المحاكمات الصورية
ملف الأخت حياة