روى الإمام أحمد بإسناد حسن عن أنس رضي الله عنه قال: "كان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إذا لقي الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تعال نؤمن ساعة! فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله! ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة!".
الثلاثاء، مارس 23، 2010
السبت، مارس 06، 2010
المدون البشير حزام في حوار مع موقع جماعة العدل و الاحسان
حاوره بتغجيجت: محمد القاديري
جرت بمنطقة تغجيجت إقليم كلميم احتجاجات طلابية في بداية دجنبر الماضي، تلاها تدخل أمني عنيف أسفر عن اعتقال المدون البشير حزام وبعض الطلبة ومسير نادي الانترنت.
حكم عليهم بمدد حبسية وغرامات متفاوتة، كما عرف ملفهم مواكبة إعلامية خاصة.
نستضيف المدون البشير حزام في هذا الحوار بعد خروجه من السجن ليتحدث عن طبيعة الأحداث التي وقعت وحيثيات الاعتقال والمحاكمة وظروف السجن وأجواء الخروج منه.
سؤال:
بداية أشكر الأخ المدون البشير حزام وعائلته على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وأبدأ بالسؤال الافتتاحي من هو البشير حزام؟
جواب:
أشكر الطاقم المشرف على موقع جماعة العدل والإحسان aljamaa.com وأتمنى لهم دوام التوفيق والتألق. أنا البشير حزام من مواليد 1982 بتغجيجت تلقيت تعليمي الابتدائي والإعدادي بهذه المنطقة، ثم السنة الأولى والثانية ثانوي ببويزكارن حصلت على الباكالوريا سنة 2002 بتغجيجت، التحقت بعدها بكلية الشريعة بأيت ملول – أكادير تخرجت منها حاصلا على الإجازة في الشريعة والقانون سنة 2008.
سؤال:
ما هي اهتماماتكم في هذه المرحلة؟
جواب:
انخرطت مبكرا في العمل الجمعوي ضمن أنشطة الجمعيات المحلية وانخرطت في الأنشطة التلاميذية ثم الأنشطة الطلابية في صفوف فصيل طلبة العدل والإحسان.
سؤال:
لماذا التدوين الإلكتروني؟
جواب:
اكتشفت عالم التدوين الإلكتروني عندما كنت طالبا حيث اطلعت على مقالات ومحاضرات أحد أساتذتي نشرها بمدونته الشخصية فبحثت عن كيفية إنشاء مدونة خاصة وهذا ما تمكنت منه على اعتبار أن ذلك متاح لكل شخص يتعامل مع شبكة الإنترنت مجانا. فأنشأت مدونتي الخاصة سميتها مدونة "البشرى" كواجهة إعلامية لنشر أفكاري وآرائي، كما أردت أن أتواصل عبرها مع باقي المدونين نظرا لما تتيحه هذه الوسيلة من حرية نسبية في التعبير والسرعة في التواصل والإفلات من كثير من الرقابة المفروضة على باقي وسائل الإعلام الأخرى.
سؤال:
لم تعرف الأحداث التي جرت بتغجيجت إلا بعد اعتقالكم فكان الزخم الإعلامي الذي واكب اعتقالكم أكثر من تغطية الأحداث فما الذي جرى بتغجيجت؟
جواب:
باختصار نظم الطلبة المنحدرون من تغجيجت وقفة احتجاجية سلمية يطالبون فيها بمطالب عادية وبسيطة مثل النقل، المنح الدراسية، الخزانة، دعم البنيات التحتية بالمنطقة: دور الشباب، المكتبات العمومية دعم بحوث الطلبة وغيرها من المطالب الاجتماعية التي يطالب بها باقي سكان المغرب.
سؤال:
هل كانت هذه الاحتجاجات طلابية ثم تبناها المجتمع بعد ذلك أم أنها طلابية محضة؟
جواب:
كانت في بدايتها طلابية صرفة لكن بعد التدخل الأمني العنيف وتعرض الكثير من أبناء تغجيجت للضرب المبرح والرفس ومختلف أنواع الإهانة أمام مرأى ذويهم وأقاربهم وتحت أنظار كل ساكنة تغجيجت. تحولت هذه الاحتجاجات إلى شأن محلي يهم كل ساكنة تغجيجت التي استنكرت عنف قوات الأمن والتفت حول الطلبة وساندتهم.
سؤال:
مادامت هذه الأحداث سلمية ومطالبكم معقولة ما الداعي إلى الإفراط في العنف من قبل السلطة؟
جواب:
هذا هو السؤال الذي حير سكان تغجيجت، فالوقفة الاحتجاجية كانت سلمية ورفعت فيها شعارات مسؤولة وتم تطويقها من قبل رجال الأمن والدرك والقوات المساعدة فانهالوا على المحتجين بالرفس والضرب وسائر أنواع العنف والقمع أمام مرأى ذويهم فطبيعي أن تصدر بعض ردود الفعل البسيطة التي لا ترقى إلى مستوى عنف رجال السلطة.
سؤال:
جواب:
لا يمكن الجزم بذلك، كل ما رشح من معلومات من أعوان السلطة أن هذه الأخيرة وضعت لوائح لكل النشطاء وكل الموجودين بهذه الوقفة الاحتجاجية.
سؤال:
هل تم اعتقالكم إبان الأحداث أم بعد انتهاء الاحتجاجات؟
جواب:
تم اعتقال ثلاث طلبة في ذلك اليوم 01/12/2009 بعد الوقفة الاحتجاجية السلمية، ومسير نادي الإنترنت تم اعتقاله في اليوم الرابع من الأحداث بعد اقتحام ناديه من طرف الدرك وحجز ما فيه من المعدات الإلكترونية. كما تعرض بدوره عند اعتقاله لأبشع صنوف التعذيب والإهانة، أما أنا فقد استدعيت بعد ذلك من قبل مركز الضابطة القضائية بكلميم.
سؤال:
بعد استجابتكم لاستدعاء الضابطة القضائية على ماذا كان التركيز أثناء الاستنطاق؟
جواب:
في البداية كان التركيز على بيان الطلبة المحتجين الذي نشرته بمدونتي الخاصة ثم سألوني عن مشاركتي في هذه الأحداث، وهو ما نفيته بالمطلق لأنني فعلا لم أصل إلى مكان الاحتجاجات إلا بعد فض الوقفة الاحتجاجية بالعنف في ذلك اليوم و لم أشارك فيها. وحاول المحقق استدراجي إلى الاعتراف بالمشاركة في الأحداث تارة بالسب والاستفزاز وتارة بأسئلة ملغومة، كما سألوا عن مقال قديم نشرته حول الانتخابات السابقة بعنوان: "الوعود الانتخابية حقيقة أم خيال" وركزوا كثيرا على عبارة وردت في المقال كتبت فيها "يجب على كل الغيورين الالتفاف على ميثاق وطني يحدد معالم النظام السياسي" فوقفوا كثيرا على معنى "النظام السياسي" فكان جوابي أن هذا الميثاق هو ما فتأت جماعة العدل والإحسان التي أنتمي إليها تدعو إليه منذ سنوات وطبيعة النظام السياسي الذي تنشده هو الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة كما تبشر بها الأحاديث النبوية، وأدبيات الجماعة في هذا الشأن معروفة ومنشورة ولا غبار عليها. وسألوا كثيرا على بعض مواقف الجماعة وآرائها السياسية ومن الأسئلة المضحكة التي طرحت علي "من ترشح أن يكون خليفة للمسلمين؟"
سؤال:
هل حاولوا أثناء الاستنطاق ربط انتماءك لجماعة العدل والإحسان بأحداث تغجيجت؟
جواب:
أبدا، لأنهم يعلمون جيدا مواقف الجماعة واحتجاجات تغجيجت طلابية صرفة لم يكن لي ولا للجماعة يد فيها.
سؤال:
من خلال سيرورة التحقيق هل لامست تغيرا في أسلوب تعامل المحققين بعد أن عرفوا أنك عضو من جماعة العدل والإحسان؟
جواب:
لم ألاحظ ذلك إنما في البداية حاول أحد المحققين استفزازي بالسب والشتم وأساليب الإهانة خاصة عندما لاحظ إصراري على عدم المشاركة فيها لأن هذا هو الواقع. فتدخل محقق آخر وقال لصاحبه إن أعضاء جماعة العدل والإحسان نشيطون وصادقون ولا يكذبون فيما يقولون فكف المحقق الأول بعد ذلك عن أسلوب الاستفزاز وسلك مسلك الحوار الهادئ.
سؤال:
بعد حضور الجلسة الأولى بالمحكمة الابتدائية بكلميم ماذا كنتم تتوقعون؟
جواب:
في الحقيقة بعد الاستنطاق وتقديمي لوكيل الملك كنت أتوقع كل شيء خاصة أن هناك تناقض كبير بين ما صرحت به في محاضر الضابطة القضائية ولائحة الاتهام التي تضم المشاركة في التجمهر المسلح وهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم واستعمال العنف في حقهم وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة والتحريض على التمييز العنصري والكراهية والعنف ونشر معلومات من شأنها أن تسيء إلى سمعة المغرب في مجال حقوق الإنسان.
فمن جهة نفيت المشاركة في الأحداث الاحتجاجية والبيان الذي نشرته بمدونتي عادي ولغته بسيطة يضم مطالب الطلبة وليس فيه ما يمس بأحد من رموز السلطة، فكنت أتوقع تبرئتي وإخلاء سبيلي. كذلك قامت هيئة الدفاع مشكورة بعمل جبار تمكن السادة المحامون من دحض ادعاءات النيابة العامة ولم يبق في نظرنا ما يدعو إلى الزج بنا في السجن وسياق المحاكمة كله يسير في اتجاه الحكم ببراءتنا.
سؤال:
هل فاجأكم الحكم الصادر في حقكم؟
جواب:
نعم فوجئنا به كما فوجئت هيئة الدفاع فخرجنا مقتنعين أن المحكمة تعاملت مع الملف سياسيا والأحكام الصادرة في حقنا كما يبدو لم تكن بناء على حيثيات المحاضر بل وفق منطق آخر نجهله.
سؤال:
هل تريد السلطة إيصال رسالة ما إلى ساكنة تغجيجت عبر هذه الأحكام؟
جواب:
أكيد فالتدخل الأمني العنيف وأجواء الاعتقال وطبيعة التهم والمحاكمات والأحكام بالسجن والغرامات كان الهدف منها إخماد نضالات سكان تغجيجت ومحاولة تخويف الطلبة المناضلين وكافة نشطاء المجتمع المدني لثنيهم عن مواصلة النضال والاحتجاج، وهكذا تتعامل السلطة دائما مع نضالات الساكنة إذا عجزت عن الاستجابة لمطالبهم أو محاورتهم فتلجأ إلى أسلوب التهديد والوعيد.
سؤال:
بعد الحكم الابتدائي تم نقلكم إلى سجن تزنيت حوالي 150 كلم عن كلميم ما هي ظروفكم بهذا السجن؟
جواب:
وضعيتنا بسجن تزنيت مزرية فقد حشرونا مع سجناء الحق العام في زنازين جد مكتظة إلى درجة أنني كنت أنام بجانب باب الغرفة على الأرض في غياب الأسرة قبالة الباب مباشرة، فأضطر إلى جمع أغراضي عند الدخول والخروج باستمرار وهذا جد مزعج. فطالبنا إدارة السجن بجمعنا نحن معتقلي تغجيجت باعتبارنا سجناء رأي في مكان واحد، وطالبنا كذلك بمدنا باللوازم الضرورية: بطانية وسرير على الأقل. وأمهلنا المسؤولين عن السجن مدة معينة وعندما لم يستجيبوا لمطالبنا أصدرنا بيانا يشير إلى وضعيتنا نشر بوسائل الإعلام خاصة الإلكترونية. وبعد ذلك تحاورنا مع بعض المسؤولين لمدة يومين وتمت الاستجابة لبعض مطالبنا فجمعونا في زنزانة وإن كان فيها سجناء آخرين، وحصلنا على الأسرة أما الوجبات الغذائية التي تقدم للسجناء فيأنف من أكلها الحيوان ما بالك بالإنسان واضطررنا لإعداد الوجبات بأنفسنا والاستغناء عن وجبات السجن.
سؤال:
بعد تأجيل الجلسة الاستئنافية الأولى كيف مرت محاكمة الاستئناف الثانية يوم 08/02/2010؟
جواب:
تأجلت الجلسة الاستئنافية الأولى التي انعقدت يوم 18/01/2010 بسبب ارتباط بعض المعتقلين بالامتحانات فعرفت الجلسة الاستئنافية يوم 08/02/2010 حضورا إعلاميا واسعا وهيأة دفاع مكونة من أكثر من ثلاثين محاميا من مختلف الهيئات بالمغرب بالإضافة إلى عائلاتنا وبعض الأصدقاء والمدونين ونشطاء حقوقيين فضلا عن بعض إخواني في جماعة العدل والإحسان.
وركزت هيئة الدفاع في دفوعاتها الشكلية على براءتنا من المنسوب إلينا وقام السادة المحامون كما في السابق بمرافعات متقنة استطاعوا من خلالها تفنيد كل التهم الموجهة ضدنا، وكشفوا عن تناقضات وخروقات شابت محاضر الضابطة القضائية، كما أن النيابة العامة عجزت عن إثبات هذه التهم بأدلة واضحة وقانونية، فكان انطباعنا وانطباع هيئة الدفاع وكل الحاضرين هو الحكم ببراءتنا قبل النطق به من قبل هيئة المحكمة. لكن فوجئنا كما في السابق بإصرار هيئة المحكمة على إدانتنا وإن تم تخفيض مدة السجن بالنسبة لي من أربعة أشهر إلى شهرين والآخرين من ستة أشهر إلى شهرين وعبد الله بوكفو مسير نادي الانترنت من سنة إلى ثمانية أشهر. وهي أحكام جد قاسية بالنظر إلى حيثيات ملفنا وليس هناك أي سند واقعي ولا قانوني للتهم التي وجهت إلينا.
سؤال:
ما وقع حكم الاستئناف عليكم بعد النطق به؟
جواب:
كان مفاجأة خصوصا أننا كنا متأكدين من براءتنا. وبقدر فرحتنا بمعانقة الحرية لأن السجن رهيب ولو كان يوما واحدا فهي فرحة ناقصة لأننا خلفنا وراءنا سجناء آخرين وراء القضبان لن تكتمل الفرحة إلا بعد خروجهم جميعا.
سؤال:
من المعروف أن السجناء الآخرين لهم انتماءات تنظيمية مختلفة ومرجعيات فكرية متباينة: يسار وأمازيغيون وأنت من العدل والإحسان. هل شكل السجن مناسبة للحوار وتبادل وجهات النظر بينكم؟
جواب:
نعم، رغم ما أشرت إليه من اختلاف المشارب الفكرية فقد تشكلت فيما بيننا وشائج الألفة والمودة والتضامن ولم نحس أننا مختلفين، نعم جرت بيننا في بعض الأحيان نقاشات تبادلنا خلالها وجهات النظر في الهموم المشتركة وقضايا منطقتنا ولم يكن اختلاف المرجعيات الفكرية يمنع من تفاهمنا وتضامننا، وأعتقد أنهم خرجوا بانطباعات جيدة عن الإسلاميين وجماعة العدل والإحسان على وجه الخصوص، خاصة أنني كنت أنصت إليهم كثيرا وأتفادى الخوض في تفاصيل القضايا الخاصة جدا فكنت أركز أكثر على ما يجمعنا وليس ما يخص كل طرف لوحده. فالمعتقلون خاصة اليساريون اندهشوا لما لامسوه من التقارب الحاصل بيننا فربما الكثير من الحواجز التي يتصورونها كانت نفسية بالدرجة الأولى وليست واقعية. فبالنقاش الهادئ تتضح الرؤى والمواقف، فإن لم يكن للسجن فضل فهذه مزية كبيرة.
سؤال:
حظيتم بباب السجن بعد خروجكم باستقبال كبير وبمنطقتكم تغجيجت ما هو شعوركم إبان ذلك؟
جواب:
حقيقة كان الاستقبال رائعا بهرني كثيرا خاصة أنني وجدت بباب السجن إخواني من جماعة العدل والإحسان ووسائل الإعلام وبعض المحامين فضلا عن إخواني وأصدقائي، أما بمنطقة تغجيجت فحفاوة الاستقبال ليست غريبة لما بين الناس من أواصر القربى والجوار فعندما يحل مكروه بأحد يسارع كافة الناس إلى مواساته والتضامن معه. وبوادينا مازالت فيها قيم التضامن والمواساة حية وقوية. فلامست في عموم الناس مظاهر الحفاوة والفرحة الغامرة، أعجز حقيقة عن وصف مشاعري أو التعبير عما أكنه لهم ولعائلتي من الحب والتقدير.
سؤال:
هل هذا يجعلكم أكثر إصرارا على الاستمرارية على هذا المنوال؟
جواب:
فرحة الناس لدى استقبالهم لي لها أكثر من دلالة جعلتني أحس بواجب المسؤولية تجاههم على الأقل اجتماعيا وجعلتني أكثر عزما على المواصلة في درب مناصرة قضايا المستضعفين والتعبير عن همومهم بما توفر لدي من إمكانيات على قلتها.
سؤال:
كيف ترون ملف حقوق الإنسان وحرية التعبير بالمغرب في زمن التدوين والتضامن الإلكترونيين؟
جواب:
بناء على تقارير المنظمات الحقوقية الدولية والوطنية فوضعية حقوق الإنسان وحرية التعبير في تقهقر وتراجع والدليل على ذلك محاكمة المدونين ورجال الصحافة وإقبار الجرائد والمجلات.
والتدوين الإلكتروني شكل من أشكال حرية التعبير وهذا الشكل المنفلت نسبيا من القيود والرقابة يتطور باستمرار، مما يتيح للجميع المساهمة في تنمية الوطن كل من موقعه. والزخم الإعلامي الذي يثيره المدونون داخليا وخارجيا حول القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان من شأنه أن يشكل ضغطا كبيرا على السلطات المعنية ويلزمها على احترام هذه الحقوق. من جهة أخرى يتيح الاتصال عبر الانترنت داخليا وخارجيا فرصا كبيرة للتواصل والتضامن، فلقد ساندني الكثير من المدونين عبر الانترنت داخليا وخارجيا ولم يحصل التعارف معهم إلا أثناء هذه المحنة.
وهذا الجانب الإيجابي للتدوين الإلكتروني يدعوني قبل أي وقت مضى إلى تطوير تجربتي في هذا الميدان، لما يتيحه من التواصل اللامحدود للاستفادة من تجارب الآخرين وتبادل الأفكار معهم، شريطة أن يكون هذا التدوين مسؤولا ينضبط لأخلاق الحوار الجاد و احترام خصوصيات الآخرين. فأنا أدعو من هذا الباب كافة الشباب إلى الاستفادة من تقنيات هذا المجال الفسيح لإبراز مؤهلاتهم ومواهبهم والتعبير عن طموحهم وتطلعاتهم.
فالتدوين الإلكتروني المسؤول لا شك سيساهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان والحد من محاولة المس بها من أي طرف كان. فكل الذين تضامنوا معي بناء على أنني اعتقلت بسبب نشر أفكاري إنما يتضامنون مع مبدأ احترام حرية الرأي والتعبير.
سؤال:
هل تعرضت العائلة الوالد والإخوة لمضايقات في الفترة التي قضيتها في الاعتقال؟
جواب:
تم استدعاء والدي وسألوه عن إخوتي أين يوجدون؟ أين يعملون؟ وأسئلة من هذا القبيل وبالنسبة لشخص في مثل سن والدي فمجرد الاستدعاء يشكل مضايقة فضلا عن السؤال. كما لامست أن أشخاص يراقبون بيتي بعد خروجي من السجن يراقبون الزوار الذين جاؤوا لتهنئتنا و يقومون بتسجيل أرقام السيارات التي زارتنا في بيتنا وهذا ليس غريبا في مغربنا الحبيب.
سؤال:
في الختام، ما هي الدروس التي استخلصتموها من مدرسة السجن؟
جواب:
أولا، قناعاتي راسخة والمبادئ التي أومن بها وتربيت عليها لا يمكن للسجن أو القمع أن يغيرها بل ازددت إيمانا بها وقوة على التمسك بها والدفاع عنها. من جهة أخرى مكنتني هذه المحنة/المنحة من تواصل شاسع مع المدونين ورجال الإعلام وعموم المناضلين محليا ووطنيا ودوليا. كما أن اعتقالنا ومحاكمتنا أثار الانتباه إلى حقوقنا ومطالب منطقتنا تغجيجت التي تعاني كغيرها من بوادي المغرب من التهميش والإقصاء والحرمان.
سؤال:
كلمة أخيرة الأخ البشير حزام.
جواب:
في الأخير أود من خلال هذا المنبر الإعلامي الأصيل أن أتقدم بالشكر والعرفان لكل من ساندني خلال هذه المحنة: كل أفراد عائلتي وكافة الأهل والأصدقاء عموم سكان تغجيجت وإخواني في جماعة العدل والإحسان الذين غمروني بموفور احتضانهم منذ اليوم الأول من ولوجي السجن. والسادة المحامون أعضاء هيئة الدفاع وجمعية المدونين وكافة المدونين مغاربة وأجانب ورجال الإعلام والصحافة والنشطاء الحقوقيين وأخص بالذكر المركز المغربي لحقوق الإنسان الذي أصدر بيانا على أعلى مستوى لمساندتنا.
تاريخ النشر: الخميس 4 مارس/آذار 2010
منقول من موقع جماعة العدل و الاحسان
الجمعة، ديسمبر 11، 2009
الاثنين، ديسمبر 07، 2009
بيوت المستضعفين تهدم في مدينة مرتيل, المغرب
وحسب مصادر متطابقة من عين المكان فإن الحي المذكور بني بطريقة عشوائية قبل 12 سنة وتم تزويده فيما بعد بالماء والكهرباء بعد قيام البلدية بمنح ساكنة الحي تصريحا بالسكن، وقد باشرت السلطات قرار الهدم دون إخبار مسبق للسكان أو منحهم فرصة للبحث عن بدائل للإقامة.
وتجدر الإشارة إلى أن الصحفي محمد بنعيسى هو مدير نشر جريدة كواليس الجهوية ورئيس رابطة صحافيي الساحل ومنسق جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بمرتيل.
الخميس، نوفمبر 19، 2009
الخميس، نوفمبر 05، 2009
الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009
ولبثوا في السجن سنين...
في فاتح نونبر عام 1991 تم اعتقال اثني عشر من الفصيل الطلابي لجماعة العدل والإحسان بتهمة لم تثبت، ثم أدينوا بعشرين سنة حبسا نافذا في ظروف أقل ما يقال عنها إنها كانت تنعدم فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة.
وحتى يعلم من لا يعلم، فإن ذلك الحكم الجائر قد جاء بعد فشل المفاوضات بل المساومات مع الأستاذ المرشد حفظه الله الذي كان تحت الحصار وأعضاء مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان الذين كانوا آنذاك رهن الاعتقال بسجن سلا. وبذلك يتأكد أن ذلك الحكم الثقيل لا علاقة له بالتهم المنسوبة إلى الطلبة الإثني عشر، وإنما كان وراءه قرار سياسي جبان، وانتقام أسود من الجماعة التي رفضت الرضوخ لإملاءات النظام ومساوماته الرامية إلى الإدماج والتدجين. ثم جاءت مناسبات أعلن فيها رسميا عن نية زعموا أنها صادقة لطي صفحة الماضي الكئيبة، وإنهاء الاعتقال السياسي. وقد تم بالفعل الإفراج عن المساجين السياسيين وأعيد لهم الاعتبار، لكن الاستثناء كان من نصيب الإخوة الإثني عشر، علما بأن قضيتهم تنطبق عليها كل المعايير المطلوبة لتسويتها، وتزيد بما يتمتع به أصحابها من خلق إسلامي رفيع، يشهد به كل من عرفهم عن كثب من حراس السجن ونزلائه، فضلا عما حصلوه من علوم وتكوين رصين. كل ذلك كان يقضي أن يكونوا في مقدمة من أطلق سراحهم وأنهيت محنتهم. لكن شيئا من ذلك لم يحدث، ليتأكد مرة أخرى الموقف العدائي الرسمي من الجماعة، وينكشف زيف الشعارات المرفوعة، كما تكسرت أيضا مصداقية بعض الحقوقيين الذين يزعمون أنهم يناهضون الاعتقال السياسي دونما تمييز وأيا كانت توجهات ضحاياه.ولبث الإخوة في السجن سنين طوالا تعرضوا خلالها لمضايقات متواصلة كان القصد منها إضعاف إرادتهم وترويضهم لكي يتنكروا لمبادئهم ويعترفوا بالمنسوب إليهم ليبرئوا بذلك ساحة من دبر ومكر، ويتحملوا وحدهم وبغير وجه حق وزر ما وقع، وليبقى طلب العفو هو المخرج الوحيد لإنهاء محنتهم.
لكن الإخوة آثروا وبكامل وعيهم العزة وإن كانت دونها محنة على مخرج الذلة والهوان، والثبات على الموقف على الاستجداء والاستخذاء، ورفضوا في إباء عروض سدنة الطغيان ولسانُ حالهم يقول ما حكاه القرآن على لسان يوسف الصديق عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ﴿ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه﴾ . فصرف الله عز وجل عنهم كيدهم ومكرهم، وثبتهم ورزقهم في محنتهم منحا ظاهرة كثيرة.وقد حولوا معتقلهم إلى خلوة للعبادة والتبتل والاستظلال بظلال القرآن. وأتم أكثرهم حفظ كتاب الله، وتفقهوا فيه، وخصصوا جزءا من أوقاتهم للتحصيل العلمي وتفوقوا فيه تفوقا ملحوظا. فمنهم من حصل على شهادة الدكتوراه، ومنهم من نال أكثر من إجازة وفي أكثر من تخصص. ولله المنة والفضل.
منقول من موقع جماعة العدل و الإحسان
السبت، يوليو 18، 2009
قضية وحوار مع الأستاذ عبد الواحد المتوكل
السبت، يونيو 20، 2009
السبت، يونيو 13، 2009
حقائق الانتخابات
ستعلن النتائج لنكتشف الحقيقة المرة، وستسعى الأقلام المأجورة وألسنة السوء لقراءتها بشكل يخدم مصالح السلطة، سيتكلمون مرة أخرى عن مسؤولية الأحزاب وخطاب التيئيس، وسيقولون بأن نسبة المشاركة تضاهي ما يتحقق في الدولة المتقدمة وأن هذه النسبة حقيقية عكس النسب المرتفعة التي كانت تعلن في السابق أيام التزوير الفاضح على عهد إدريس البصري.
ونحن من جهتنا من حقنا أن نشكك حتى في تلك النسبة الهزيلة التي تشارك لأننا نفتقد آلية قانونية وتنظيمية لمراقبة سير العملية الانتخابية، ولأن ضمن هذه النسبة العامة عشرات الآلاف من البطائق الملغاة، وضمنها كذلك من شارك تحت ضغط بعض رجال السلطة الذين يشترطون على المواطنين الإدلاء بصوتهم مقابل حصولهم على وثائق إدارية، وضمنهم كذلك من صوت مقابل مبلغ مالي أو امتياز إداري أو قرابة عائلية.
لذلك نقترح وجوب تحليل سوسيولوجي لهذه الظاهرة الانتخابية في بلادنا وسنتقدم أكثر لو درسنا فقط تلك البطائق الملغاة لأنها على الأقل، تعبر عن أكبر رأي ضمن المصوتين. فهل تمتلك السلطة الجرأة لذلك؟ وهل تمتلك الشجاعة لإنجاز دراسة ميدانية عن أسباب عزوف المواطنين؟ نشك في ذلك.
ستنتهي الانتخابات وينتهي معها أسبوع العسل وسيعود المواطنون لمعاناتهم اليومية مع النقل العمومي الرديء والأسعار المرتفعة وغلاء المعيشة والطرقات المحفَّرة والأوساخ المنتشرة وما إلى ذلك من الكوارث الجاثمة على الصدور والتي لا تترك للمغاربة فرصة لالتقاط الأنفاس والتفكير في المستقبل.
ستنتهي الانتخابات لتبدأ حلقة أخرى من الفساد السياسي وهي التي تتعلق بتشكيل الأغلبية.. فللأسف نمط الاقتراع المعمول به –عن سبق إصرار- لا يفضي إلا إلى بلقنة سياسية وأقليات عددية تحتاج إلى تحالفات غير طبيعية لتشكيل الأغلبية، وهذا سيفتح الباب على مصراعيه لعملية البيع والشراء وسترتفع أسهم البورصة الانتخابية في زمن تشكو فيه البورصة الاقتصادية من الركود نتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي لم يفلحوا في التغطية عليها .. وسلام على تخليق الحياة العامة.
وبعد ذلك ستستفيق المجالس المنتخبة على وقع الحقائق المرعبة وحينها ستتبخر الوعود وسيكتشف الجميع أنه تحت سلطة وصاية شاملة ومتشددة، قبل وأثناء وبعد عمل المجلس.
حينها سيكتشف المنتخَبون والمنتخِبون والمقاطِعون أن لا شيء تغير وأن لا صوت يعلو على صوت المخزن الغارق في المركزية والتسلط.
إنها حقائق الانتخابات المغربية نقولها ونحن كارهون. ورحم الله امرؤا أهدى إلي عيوبي.
الأربعاء، أبريل 29، 2009
فاتح ماي.. مرة أخرى
تحل ذكرى فاتح ماي في المغرب هذه السنة على وقع إضرابات تتزايد سنة بعد أخرى في مؤسسات مختلفة سواء في القطاع العمومي أو الخاص أو شبه العمومي، مما يؤكد وجود توتر اجتماعي وسوء علاقة بين فئتين في المجتمع -الباطرونا والأجراء-، ولا نعتقد بأن ثمة أفقا للمغرب بدون إعادة النظر في هذه العلاقة لتبنى على أساس الشراكة والتعاون وخدمة مصلحة البلاد والعباد.
وتحل ذكرى فاتح ماي على وقع حوار اجتماعي يستهلك الوقت والجهد دون طائل، لا يعرف له آخر لأنه لم يتمأسس ولم تتضح بعد أهدافه الحقيقية، وتوظفه الحكومة، فقط، لامتصاص الغضب وربح الوقت والظهور بمظهر الطرف المحاور والمنفتح على اقتراحات النقابات. ولكن الحصيلة: جعجعة بلا طحن، وغلاء المعيشة والتوترات الاجتماعية خير مثال.
وتحل ذكرى فاتح ماي على وقع تشرذم نقابي يسهم في إضعاف قوة النقابات والعمال ولا يخدم إلا فئة أخرى حددت هدفها بدقة وأجمعت كلمتها ورصت صفوفها، ويتضح هذا من خلال النتائج التي نعيشها يوما بعد آخر ولحظة بعد أخرى، مما يبرز الحاجة إلى جبهة نقابية موحدة لتعديل كفة ميزان القوى لفائدة الفئة المهضومة الحقوق.
باختصار، يحل فاتح ماي هذه السنة بدون طعم ولا رائحة، وبدون أمل ولا طموح.. وها نحن نخسر سنة أخرى تنضاف إلى عقود ضيعناها بفعل سياسات فاشلة واختيارات خاطئة وسوء تدبير.. ووحدها الطبقة المسحوقة تدفع الثمن.
لذلك نقول: أيها المستضعفون اتحدوا...أيها المسؤولون راجعوا سياساتكم قبل فوات الأوان.
منقول من موقع جماعة العدل و الإحسان
الجمعة، مارس 06، 2009
السبت، ديسمبر 27، 2008
الأربعاء، ديسمبر 03، 2008
تشييع جنازة الأستاذ الرباني سيدي محمد العلوي رحمه الله
| | ||||||||||
| ||||||||||
الأحد، يوليو 20، 2008
حلقات برنامج "مراجعات" مع الأستاذ عبد السلام ياسين
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
بإمكانكم تتبع حلقات برنامج مراجعات الذي بثته قناة الحوارابتداءا من 23 يونيو الماضي, و الذي يحاور فيه الدكتور عزام التميمي, الاستاذ عبد السلام ياسين , مرشد جماعة العدل و الاحسان في المغرب, و ذلك في نافذة واحدة دون الحاجة إلى التنقل بين المواقع.
أتمنى لكم فرجة مـفـيــدة
اشير إلى أن الحوار صور في أربع حلقات كل حلقة مقسمة على موقع يو تيب إلى أربع أجزاء
و بالتالي ستجدون في النافذة أدناه 24 جزءا كاملا كما رفعتها قناة الحوار
فرجة مفيدة إن شاء الله
و لا تنسوا أختكم بشارة من صالح دعاءكم
الخميس، يونيو 19، 2008
الاستاذ عبد السلام ياسين لأول مرة في الاعلام
يبث البرنامج في حلقات كل يوم اثنين ابتداء من الساعة 18:00 بتوقيت غرينيتش (19:00 بتوقيت المغرب).
وتتمثل فكرة البرنامج في استضافة شخصيات متميزة ذات تاريخ فكري وسياسي ودعوي قصد التعرف على سيرتها وتجربتها واستعراض ملامح مشروعها، وقد سبق للبرنامج أن استضاف عددا من وجوه ورموز الحركة الإسلامية الفكرية والدعوية من أمثال الأساتذة حسن الترابي وراشد الغنوشي ومهدي عاكف وفتحي يكن وغيرهم.
يمكن متابعة حلقات هذا البرنامج على القناة الفضائية عبر الأقمار الصناعية، وذلك وفق الإحداثيات التالية:
- على القمر الصناعي هوتبورد (Hotbird):
°13
East --- Freq 10949 V --- SR 27500 --- FEC3/4
- على القمر الصناعي عرب سات بدر 4 (Arabsat Badr 4):
°26
East --- Freq 12073 H --- SR 27500 --- FEC3/4
- على القمر الصناعي أتلانتيك بورد 4 [Nile Sat] (Atlantic Bird4):
°7
West --- Freq 10911 V --- SR 27500 --- FEC3/4
وكذلك يمكن متابعتها على موقع قناة الحوار عبر شبكة الإنترنت من خلال الرابط التالي:
http://alhiwar.tv/ar/modules.php?name=Live
وللتذكير:
يعاد بث كل حلقة من حلقات برنامج "مراجعات" وفق الجدول الآتي:
- يوم الاثنين على الساعة 23:00 بتوقيت غرينيتش (00:00 بتوقيت المغرب).
- يوم الثلاثاء على الساعة 05:00 صباحا (06:00 بتوقيت المغرب) ثم على الساعة 13:00 بعد الزوال (14:00 بتوقيت المغرب).
تاريخ النشر : 19/06/2008
الجمعة، مايو 16، 2008
في الذكرى 60 للنكبة.. آلاف المغاربة يتضامنون مع الشعب الفلسطيني

فقد توافد آلاف المغاربة، كعادتهم، ابتداء من الساعة الخامسة إلى ساحة بريد المغرب من أرجاء مختلفة من مدينة الرباط وعدد من مدن المغرب تأكيدا لواجب النصرة، واستجابة لنداء "فعاليات المؤتمر القومي الإسلامي والقومي العربي ومؤتمر الأحزاب العربية" و"مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين" و"الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني"، الداعي إلى تخليد ذكرى النكبة والوقوف احتجاجا ضد الاحتلال الصهيوني الذي أسس "دولته" الوهمية الواهنة قبل ستين سنة على حساب الشعب الفلسطيني الذي مورس في حقه التطهير العرقي والتهجير الجماعي بشكل غير مسبوق وضدا على كل القوانين والشرائع والأعراف.
وأجمع المتدخلون في كلماتهم، وهم الأساتذة: محمد حمداوي منسق المؤتمر الإسلامي وعضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، وبن جلون الأندلوسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، ورضا بن خلدون منسق الساحة المغربية لمؤتمر الأحزاب العربية، وخالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي ومنسق السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، على استنكارهم الشديد لفعل العصابات الصهيونية الإجرامية المستمر قتلا وسلبا واستباحة للحرمات طيلة 60 سنة من وجود هذا الكيان المصطنع. ونددوا بالصمت العالمي والتواطئ الدولي الرهيب على غصب أرض شعب أعزل وتقتيل أبنائه في وقت يتغنى فيه المنتظم الدولي بحقوق الإنسان والحيوان والجماد، وأكدوا حق الشعب الفلسطيني الذي قدم طيلة سنوات الاحتلال آلاف الشهداء والأسرى في انتهاج كل أساليب المقاومة حتى استرداد أرضه وبناء دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.كما تميزت الوقفة بحضور وازن لتمثيلية الجالية الطلابية الفلسطينية في المغرب وعدد من المسؤولين الفلسطينيين يتقدمهم واصف منصور، وقد كان لافتا الجو الإنساني الذي طغى على فعاليات هذا النشاط، الذي دام حوالي ساعة ونصف، حيث استحضر المتضامنون اللاجئين الفلسطينيين في دول الشتات داخل المخيمات وفي مختلف دول المعمور، فقد ولدت أجيال فلسطينية جديدة بعيدة عن وطنها مغربة عن أرضها محرومة من حقها في العيش بين أهلها، كما حضرت الصور التي اختزلت معاناة سكان غزة، حيث شح الماء ونقص الدواء وقلة الطعام، وبدا واضحا تأثير كل ذلك في الشعارات التي علت مدوية في سماء العاصمة الرباط مؤكدة دعم المغاربة لأهلنا الصامدين في أرض الرباط بفلسطين الحبيبة
وعرفت الوقفة حضور العديد من القيادات الإسلامية والقومية يتقدمهم الأساتذة: سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وفتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، ومنير الركراكي عضو مجلس إرشاد الجماعة، وعبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية للعدل والإحسان، والأستاذ عمر أمكاسو نائب الأمين العام للدائرة السياسية، وعبد الحميد أمين عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وعبد الصمد فتحي منسق الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة.تاريخ النشر : 16/05/2008
المصدر. موقع جماعة العدل و الاحسان
السبت، مارس 01، 2008
مشعل: ما يجري في غزة على يد الاحتلال "هولوكوست" ومن يسكت على الجريمة شريك فيها
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، أن دولة الكيان الصهيوني تنفذ منذ ستين عاماً "هولوكوست" بحق الشعب الفلسطيني، وقال: "ما يجري الآن بحق أبناء شعبنا في غزة على أيدي الاحتلال هو هولوكوست جديد".
واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه "يوفر غطاء لهذا الهولوكوست على غزة بقصد أو بدون قصد"، في إشارة إلى تصريحات عباس التي ادّعى فيها بأن هناك عناصر من القاعدة في قطاع غزة وأيضاً إدانته الصريحة للمقاومة وصواريخها.
وقال مشعل في مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الإعلام السورية بدمشق بعد ظهر اليوم السبت (1/3)، موجهاً حديثه للمجتمع الدولي، "إن الشعب الفلسطيني هو الضحية وإسرائيل هي المعتدية والجلاد، ومن يسكت على جرائمها فإنه شريك في تلك الجرائم"، مضيفاً أنه "من العار على الدول الأوروبية والغربية أن يريحوا ضمائرهم تجاه ما فعله النازيون بحق اليهود في الحرب العالمية الثانية، بأن يسمحوا للصهاينة بارتكاب هولوكوست بحق الشعب الفلسطيني".
ومضى مشعل إلى القول: "إن المعركة قد فرضت علينا، وليس أمامنا سوى الصمود والدفاع عن أنفسنا وأبنائنا وأعراضنا"، وأضاف موجهاً كلامه لرئيس حكومة الاحتلال أيهود أولمرت وقادة الكيان الصهيوني: "إن اخترتم اجتياح غزة فسوف نقاومكم ونحاربكم حرب الأسود وسيواجهكم على أرض غزة 1.5 مليون إنسان بإرادتهم وإيمانهم وحبهم للشهادة، وبالسلاح المتواضع الذي بين أيديهم".
وتابع حديثه للصهاينة بالقول: "أنتم تعيشون لحظة تاريخية تستغلون فيها الدعم الأمريكي والضعف العربي، لكن ذلك لن يستمر طويلاً، فالحبل السري بينكم وبين أمريكا لن يستمر والضعف العربي لن يستمر أيضاً".
وأكد مشعل أن السلطة ليست هدفاً بالنسبة لحماس، وقال: "إذا نجحتم أيها الصهاينة في إسقاط السلطة في غزة، وربما أيضاً في الضفة الغربية، فلن تتمكنوا من النيل من عزيمة شعبنا وإصراره على استرداد حقوقه المغتصبة".
وشدد مشعل على ضرورة إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية وحل الخلافات العربية ـ العربية لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وقال: "كنّا نود في هذه اللحظة التي ينزف فيها الدم الفلسطيني، أن تكون لحظة يستيقظ فيها العقل والضمير وأن نذهب إلى طاولة الحوار غير المشروط ونعيد ترتيب أوضاعنا الداخلية، كما نعيد توحيد الصف العربي"، وأكد استعداد حركته للذهاب إلى حوار غير المشروط في أي بلد عربي، مشيراً في هذا الصدد إلى أن رئيس السلطة محمود عباس قد وافق على المبادرة اليمنية مؤخراً بعد أن كان رفضها قبل عدة أشهر، وذلك لأنها قد عدلت وأصبحت تتضمن في بندها الأول شروطه "التعجيزية".
وانتقد مشعل بشدّة تصريحات بعض الفلسطينيين والعرب والتي يهاجمون فيها صواريخ المقاومة ويصفونها بأنها صواريخ "عبثية" و"غبية" وبأنها عبارة عن "ألعاب نارية" وأنها "سبب الحصار" وأنها تعطي الذرائع للعدوان، مبيّناً أن المبررات المتعلقة بوقف إطلاق الصواريخ والتي يسوق لها الاحتلال لتبرير عدوانه بأنها أوهى من خيوط العنكبوت، وقال: "إن الصواريخ هي رد فعل على العدوان الصهيوني".
وأضاف: "قلنا للمسؤولين العرب والأوروبيين من يستطيع أن يأتي لنا بالتزام صهيوني بوقف العدوان على الضفة وغزة، فنحن جادون بوقف الصواريخ، العلةّ ليست عندنا وإنما عند الاحتلال الصهيوني".
ومضى إلى القول: "نحن نريد الحرية، نريد تقرير المصير، نريد أرضنا وحقوقنا، نفضل أن نحصل على ذلك عن طريق الحل السلمي، فإن عجز العالم عن ذلك فنحن من حقنا الدفاع عن شعبنا ومن حقنا أن نقاوم الاحتلال".
ودعا مشعل الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده وجماهير الشعب الأمة العربية والإسلامية إلى الخروج في مسيرات احتجاجية والضغط على الحكّام للتحرك من أجل وقف العدوان الصهيوني على غزة والضفة، وأكد على أن موازين القوى ستنقلب لصالح المقاومة الفلسطينية في حال استمرار صمود على الأرض، وفي حال تحركت الجماهير العربية للضغط على حكوماتها من أجل التحرك لوقف العدوان وكسر الحصار، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة مصر على الصمود ومتشبث بخيار المقاومة.
كما دعا مشعل الفصائل الفلسطينية إلى التوحد وإدارة المعركة، وأكد على أن جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم مستهدفون، حتى أولئك الذي المقاومين من حركة "فتح" الذين سلّموا أسلحتهم بعد أن وعدتهم السلطة بأنها ستحميهم إذا سلموا سلاحهم، مشيراً في هذا الصدد إلى ما حصل مؤخراً مع مجموعة من كتائب شهداء الأقصى كانت سلمت أسلحتها للسلطة ومع ذلك لم تستثنهم قوات الاحتلال من عمليات القتل.
الأربعاء، يناير 16، 2008
في العاصمة الرباط.. المغاربة يستنكرون مجزرة غزة ويدعمون المقاومة
استنكارا لمجزرة غزة الوحشية التي راح ضحيتها 20 شهيدا وعشرات الجرحى، شارك المئات من المواطنين المغاربة في الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها بعض الفعاليات الوطنية والإسلامية أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة الرباط، للتنديد بالتطاول الصهيوني المتغطرس، ولشجب الصمت الرسمي المتخاذل.فقبيل الساعة الخامسة من مساء يوم الأربعاء 16 يناير 2008 امتلأ الشارع المحاذي لمقر المنظمة الأممية، التي لا تحرك ساكنا إزاء ما يجري في غزة، بالوفود الممثلة لمختلف الهيآت الداعية إلى الوقفة، وهي فعاليات المؤتمر القومي الإسلامي والعربي ومجموعة العمل الوطنية لنصرة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، وبعض من القيادات السياسية والمدنية وعموم المواطنين.وفي تفاعل كبير رفع الجميع شعارات مدوية تساند المقاومة وتَعد فلسطين والشهداء بالسير على الدرب وعدم التفريط في جهادهم ودمائهم، ومنها "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، و"يا زهار ارتاح ارتاح.. كلنا رمز الكفاح".سيَّر هذه الوقفة ونظم كلمات المتدخلين الأستاذ خالد السفياني منسق مجموعة العمل الوطنية لنصرة العراق وفلسطين، الذي أدان بشدة ما وقع في غزة، واستنكر زيارة جورج بوش إلى المنطقة العربية مستغربا استقباله بتلك الحفاوة والترحيب به والرقص معه، ودعا الجميع إلى وقف التطبيع مع كيان الاحتلال. ثم أحال الكلمة إلى الأستاذ محمد حمداوي منسق المؤتمر القومي الإسلامي وعضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، الذي أشاد بتضامن المغاربة الدائم مع الشعب الفلسطيني في مختلف مراحل جهاده، ووقوفهم المستمر مع إخوانهم في محنتهم، سواء كانوا سياسيين أو فنانين أو رياضيين... ، وشجب الأستاذ حمداوي الهجمة الإرهابية التي يشنها جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة المحاصر، والتي بلغت ذروتها البارحة باستشهاد 20 فلسطينيا بينهم نجل القيادي الفلسطيني البارز محمود الزهار، وشكر الحضور على استجابتهم وتفاعلهم الإيجابي مع الوقفة.بعد ذلك تدخل الأستاذ أحمد بن جلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني الذي استنكر بدوره الاغتيالات والاعتقالات الإسرائيلية لأبناء فلسطين، وشدد على ضرورة مواصلة خط المقاومة والكفاح ووحدة الصف الفلسطيني.وقد كان لافتا حضور العديد من القيادات، بالإضافة إلى منسقي الهيآت الثلاث، نذكر منهم الأساتذة: فتح الله أرسلان الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، وسعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ومحمد المرواني رئيس الحركة من أجل الأمة، وعمر أمكاسو عضو مجلس الإرشاد ونائب الأمين العام للدائرة السياسية للعدل والإحسان، ومحمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح وعبد الله الشيباني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، ومحمد يتيم عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية...ومن الفعاليات الحقوقية حضر كل من الأساتذة عبدالرحمان بنعمر، وعبدالحميد أمين، وعبدالإله بن عبدالسلام... ودعا الجميع إلى وحدة الصف الفلسطيني وتوحيد الجهود لدفع عدوان الاحتلال الإسرائيلي الهمجي، وفي المقابل استنكر الحضور صمت حكام العرب وتواطؤهم وتخاذلهم، بل وهرولتهم لإرضاء "السيد" الأمريكي في الوقت الذي تراق فيه دماء الفلسطينيين الأبرياء، كما استغربوا مواصلة فريق السلطة جلسات المفاوضات مع المحتل في نفس اليوم الذي قتلت فيه الآلة العسكرية الإسرائيلية أبناء ورجال فلسطين.وبإجلال ووقار تامين اختتم الحضور الوقفة التضامنية التنديدية بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء، الذين زفتهم غزة الجريحة أمس إلى مثواهم الأخير بجوار رب العالمين. "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".
تاريخ النشر : 16/01/2008
الأربعاء، أغسطس 29، 2007
المقاطعون للانتخابات المغربية.. المشاركة رهان خاسر

بيد أن المثير، هو أنه في الوقت الذي ينشغل فيه ما يربو عن 34 حزبا سياسيا برسم خرائط طرق موصلة إلى قبة البرلمان، اختارت فعاليات إسلامية ويسارية وأمازيغية مقاطعة الانتخابات وشحذ همم مريديها من أجل تحقيق ذلك، بعد أن لم تجد في "اللعبة الانتخابية" ما يغريهم بها.
وفيما تتوجه الأنظار إلى حزب العدالة والتنمية، الذي تبشره استطلاعات الرأي الأمريكية بالفوز بما يناهز 47 % من أصوات الناخبين ولا يخفي قادته طموحهم بتولي حكومة ما بعد انتخابات سبتمبر/ أيلول ، تبقى جماعة العدل والإحسان التي تعد أكبر تنظيم إسلامي بالمغرب، مصرة على رفض المشاركة في اللعبة الانتخابية.
ويقول عبد الواحد المتوكل، الأمين العام للدائرة السياسية للجماعة، في تصريحات ل"الوطن العربي":" إننا في العدل والإحسان لا نكترث بهذا العبث إطلاقا وحتى الدعوة إلى مقاطعة هذه الانتخابات هو شرف لها لا تستحقه منا. لذلك نحن نعتبرها عدما ووقتنا أثمن من أن نضيعه في الانشغال فيما لا يفيد وفيما أصبح غالبية المغاربة لا يكترثون به ولا يثقون فيه ولا يأملون منه أي شيء".
ويتميز موقف الجماعة، التي شكلت على مدى السنوات الأخيرة قوة سياسية لا يستهان بها، من الانتخابات المتلاحقة التي عرفها المغرب، بالرفض والمقاطعة في ظل ما تسميه بالشروط القائمة، ولم يسبق أن شاركت في أي انتخابات تشريعية، سواء من خلال لوائح حزبية أو عن طريق المستقلين.
ويبدو، أن للجماعة المحظورة في ما درجت عليه من مقاطعة مآرب أخرى. فدعوة أتباعها إلى رفض التسجيل في اللوائح الانتخابية والتعبئة للمقاطعة خلال الاقتراع، برأي متابعين، رهان استراتيجي تروم من وراءه سحب المشروعية من النظام من جهة، ومن جهة أخرى الانتصار على خصومها السياسيين )إسلاميي الانتخابات (خاصة وأنها تعتبر إدماج جزء من الإسلاميين في اللعبة الانتخابية تكتيكا من المخزن لامتصاص الجماعة المعارضة ووضعها بين خيارين: العزلة أو الاندماج في قواعد اللعبة. من هنا ترى الجماعة في انخفاض نسب المشاركة في يوم الاقتراع انتصارا على تكتيك المخزن وعلى منافسها حزب العدالة والتنمية.
وبالنسبة لأمين العام للدائرة السياسية، التي تشكل حسب المتتبعين حزبا احتياطيا لجماعة عبد السلام ياسين، فإن الحديث عن الانتخابات في المغرب في ظل الظروف الراهنة التي يتحكم فيها المخزن في الشاذة والفاذة، هو تسمية للأشياء بغير مسمياتها الحقيقية على حد تعبيره. ويتابع موضحا موقف جماعته :" عن أي انتخابات يتحدثون؟ وهل تتوفر على أدنى الشروط المطلوبة حتى تحظى بشرف ذلك الاسم؟ هل يمكن أن نتحدث عن انتخابات والكل يعلم أن كل الإجراءات قد اتُّخذت من أجل التحكم الكامل في نتائجها، من التقطيع الانتخابي إلى إعلان النتائج ومرورا بالقوانين والحملات الانتخابية وانتهاء بطبيعة المؤسسات التي ستفرزها؟ هل يمكن أن نتحدث عن انتخابات حقيقية إذا كان بعض المسؤولين قد صرح علنا بأنه لن تكون هناك مفاجآت وأن أقوى حزب لا يمكن –نظرا للميكانيزمات المتخذة- أن يحصل على أكثر من 25% من الأصوات؟ فهذا يدل دلالة واضحة على أن الخريطة السياسية قد تم إعدادها مسبقا بإحكام وأنها ستكون مفتتة كما كانت، إن لم تكن أشد، لتبقى الكلمة الأولى والأخيرة للسلطات المخزنية الحاكمة، ولتبقى المؤسسات التي ستفرزها هذه الانتخابات مجرد أشباح لا حول لها ولا قوة ولا لون ولا طعم





